اعلان 1

كتاب موقف الإمامية من كتاب الله تعالى

عنوان الكتاب : موقف الإمامية من كتاب الله تعالى
المؤلفة : أ.د. عائشة يوسف المناعي
الناشر : مؤسسة الإنتشار العربي , الطبعة الأولى , 2008
عدد الصفحات : 48
كتب المقال : غيث حلمي عدنان الملكاوي
 الإمامية و التحريف

لطالما كانت مسألة الرمي بالقول بالتحريف مما يتقاذفه الفريقان ( أهل السنة و الشيعة ) , دون أن يكلف كل من الطرفين نفسه النظر و التحقيق ودون إستشعار لخطورة وعظم الأمر الذي فيه يقضيان
وأشتهر عن الشيعة أكثر من السنة هذا الأمر وامتاز كلام علماء الشيعة بشيء من الحدة , وهذا له مبرراته ولكنه لا يبرر أبدا ما صدر منهم
ولكن هذا القول ( أي اعتقاد التحريف ) , لا يمثل عند الإمامية إلا رأيا شاذا لا يعبر عن المذهب , ومن المعروف عند الباحثين أن كل مسألة شاذة مطروحة لا يعمل بها ولا تعتقد , فما بالكم إن كان الشذوذ مصادما لكتاب الله
وهذه نصوص عن أساطين الإمامية تنفي وتنزه كتاب الله عن التحريف , وترد وتطعن في كل رواية من طريق العامة أو الخاصة , أو كل قول لعالم مهما كانت رتبته يمس جناب كتاب الله
الشيخ الصدوق - ت ٣٨١ هـ - يقول: " اعتقادنا في القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة، ومن نسب إلينا أنا نقول: إنه أكثر من ذلك فهو كاذب " اعتقادات الشيعة الإمامية: ١٠١
الشيخ المفيد - ت ٤١٣ هـ - يقول :" وقد قال جماعة من أهل الإمامة: إنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله " أوائل المقالات: ٩٧
الشريف المرتضى - ت ٤٣٦ هـ - يرى : " أن القرآن كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن؛ لأنه كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان، حتى عين علي عليه السلام جماعة من الصحابة في حفظهم له، وأنه كان يعرض على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- ويتلى عليه، وأن جماعة من الصحابة مثل: عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عدة ختمات كل ذلك يدل كل على أنه كان مجموعا مرتبا, وأن من خالف في ذلك من الإمامية وحشوية العامة - يقصد أهل السنة - لا يعتد بخلافهم " جواب المسائل الطرابلسية، نقلا عن محسن الأمين في , الشيعة بين الحقائق والأوهام, ١٦٢
الشيخ الطوسي - ت ٤٦٠ هـ - يقول: " أما الكلام في زيادة القرآن ونقصه فمما لا يليق به؛ لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها, وأما النقصان فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا " التبيان في تفسير القرآن، المقدمة
العلامة الطباطبائي، يقول: " أما عدد السور القرآنية فهي مائة وأربع عشرة سورة ما جرى عليه الرسم في المصحف الدائر بيننا، وهو مطابق للمصحف العثماني، وقد تقدم كلام أئمة أهل البيت عليهم السلام فيه، وأنهم لا يعدون (البراءة) سورة مستقلة، ويعدون (الضحى) و (ألم نشرح) سورة واحدة، ويعدون (الفيل) و (الإيلاف) سورة واحدة " الميزان في تفسير القرآن ١٣: ٢٣٢
محمد الحسين آل كاشف الغطاء، قال: " وأن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه - أي: إلى الرسول - للإعجاز والتحدي، ولتعليم الأحكام، وتمييز الحلال من الحرام، وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا
زيادة، وعلى هذا إجماعهم، ومن ذهب منهم أو من غيرهم من فرق المسلمين إلى وجود نقص فيه أو تحريف فهو مخطئ، والأخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه أو تحريفه ضعيفة شاذة، وأخبار آحاد لا تفيد علما ولا عملا " أصل الشيعة وأصولها: ٨٢
السيد إبراهيم الموسوي الزنجاني، قال: " وممن ظهر منه القول بعدم التحريف كل من كتب في الإمامة من علماء الشيعة، وذكر فيه المثالب ولم يتعرض للتحريف، فلو كان هؤلاء قائلين بالتحريف لكان ذلك أولى بالذكر من إحراق المصحف وغيره، والدليل على ذلك: قوله تعالى: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) , وقوله تعالى: (وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ( فقد دلت هذه الآية الكريمة على نفي الباطل بجميع أقسامه عن الكتاب، فإن النفي إذا ورد على الطبيعة أفاد العموم، ولا شبهة في أن التحريف من أفراد الباطل، فيجب أن لا يتطرق إلى الكتاب العزيز " عقائد الإمامية الاثني عشرية ١: ٥٥، مؤسسة الوفاء، بيروت (١٩٨٢ م)
الشيخ محمد رضا المظفر، يقول: " نعتقد أن القرآن هو الوحي الإلهي المنزل من الله تعالى على لسان نبيه الأكرم، فيه تبيان كل شيء، وهو معجزته الخالدة التي أعجزت البشر عن مجاراتها من البلاغة والفصاحة، وفيما احتوى من حقائق ومعارف عالية، لا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف، ومن ادعى فيه غير ذلك فهو مخترف أو مغالط أو مشتبه، وكلهم على غير هدى، فإنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " عقائد الإمامية: ٨٥
الشيخ الطبرسي، حيث يقول: " الكلام في زيادة القرآن ونقصانه، فأما الزيادة فيه فمجمع على بطلانها، وأما النقصان منه: فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من الحشوية العامة: أن في القرآن تغييرا أو نقصانا، والصحيح من مذهب
أصحابنا خلافه " مجمع البيان في تفسير القرآن ١: ١٥، دار المعرفة بيروت (١٩٨٦)
الحجة محمد جواد البلاغي، وهو ينكر فيه على النوري الطبرسي قوله بالنقيصة في القرآن، ويرد عليه بقوله: (وفي جملة ما أورده من الروايات ما لا يتيسر احتمال صدقها، ومنها: ما هو مختلف باختلاف يؤول به إلى التنافي والتعارض. هذا مع أن القسم الوافر من الروايات ترجع أسانيده إلى بضعة أنفار، وقد وصف علماء الرجال كلا منهم: إما بأنه ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفو الرواية. وإما بأنه مضطرب الحديث والمذهب، يعرف حديثه وينكر ويروي عن الضعفاء. وإما بأنه كذاب متهم، لا أستحل أن أروي من تفسيره حديثا واحدا، وأنه معروف بالوقف. وإما بأنه كان غاليا كذابا، ومن الواضح أن أمثال هؤلاء لا تجدي كثرتهم شيئا, مقدمة مجمع البيان للطبرسي ١: ٢٧
أما النصوص الدالة على التحريف فهي بنظري على أربعة أقسام
الأولى : نصوص المراد منها نسخ القرآن الكريم بأنواعه الثلاثة
الثاني : نصوص المراد منها القراءة التفسيرية
الثالث : نصوص المراد منها الأحرف السبعة
الرابع : نصوص تدل على وقوع التحريف وهي على ضربين
تحريف النقص إن كان المراد به النسخ أو الأحرف السبعة فلا بأس , وان كان المراد غير ذلك فكفر , تحريف الزيادة و التبديل و التغيير وهذا خطأ فاحش
أما عن الروايات المنسوبة لآل البيت فلا يصح منها شيء على الإطلاق وقد حكم بضعفها علماء الشيعة منذ عصر المفيد و الشريف المرتضى .
هذا التطواف السريع أنساني الإشارة لهذا الكتيب اللطيف المتميز و الفريد من بين ركام كتب الطائفية و التحريض و التكفير , وفيه ردود على من أتهم أهل السنة بالتحريف أيضا , و الله الموفق . 



فى انتظار النسخة الالكترونية


الإبتساماتإخفاء

اعلان 2